
حذّر الكاتب والمحلل د. عمر كابو من تزايد الضغوط الاقتصادية التي يواجهها السودان، مشيرًا إلى التراجع الكبير في قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، وما صاحبه من ارتفاع حاد في أسعار السلع الأساسية وتفاقم معاناة المواطنين.
وقال كابو، في مقال نشره الأحد، إن الأزمة الاقتصادية الحالية تتطلب إجراءات عاجلة والاستفادة من الخبرات والكفاءات السودانية، بعيدًا عن الاعتبارات السياسية والحزبية، معتبرًا أن السودان يمتلك من الموارد والإمكانات ما يؤهله لتجاوز أزمته الاقتصادية.
وأشار الكاتب إلى أن من أبرز مظاهر الأزمة الراهنة تراجع قيمة العملة المحلية، وتضرر قطاعات الإنتاج، إلى جانب ما وصفه بظاهرة تهريب الموارد، فضلًا عن الصعوبات التي تواجه النظام المصرفي وتراجع قدرة عدد كبير من فروع البنوك على العمل بصورة طبيعية.
دعوة للاستعانة بالكفاءات الاقتصادية
ودعا كابو رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان إلى فتح المجال أمام أصحاب الخبرات الاقتصادية السودانية والاستفادة من تجاربهم المتراكمة في إدارة الأزمات الاقتصادية.
وضرب مثالًا بالتجربة المصرية، مشيرًا إلى استقطاب الكفاءات ورجال الأعمال والخبرات الاقتصادية للمشاركة في معالجة التحديات التي واجهت الاقتصاد المصري.
وأكد أن الاستفادة من الخبرات السودانية يجب أن تكون على أساس الكفاءة والقدرة على تقديم الحلول، بعيدًا عن الانتماءات السياسية، داعيًا إلى الاستماع إلى عدد من الاقتصاديين وأصحاب التجارب السابقة في إدارة الملفات المالية والاقتصادية.
تحذير من استمرار تدهور الجنيه
وحذر الكاتب من استمرار تراجع قيمة الجنيه السوداني، متوقعًا – وفق تقديراته – مزيدًا من الضغوط على الأسعار والتضخم إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة.
وأشار إلى أن استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية قد يؤدي إلى زيادة الضغوط الاجتماعية والمعيشية، داعيًا القيادة السودانية إلى التحرك قبل وصول الأزمة إلى مستويات أكثر صعوبة.
واختتم كابو مقاله برسالة مباشرة إلى البرهان، مطالبًا باتخاذ خطوات عاجلة للاستفادة من الكفاءات والخبرات الاقتصادية السودانية، معتبرًا أن معالجة الأزمة الاقتصادية أصبحت من أبرز أولويات المرحلة الراهنة.







