اخبار

الحارث إدريس يفجر مفاجآت في الأمم المتحدة: اتهامات للإمارات وتشاد وملف السلاح الكيميائي في الواجهة

وجّه مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، انتقادات حادة إلى مداخلتي مندوبي الإمارات وتشاد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مستنداً في رده إلى تقارير دولية بشأن الحرب في السودان.

واعترض الحارث بشدة على وصف المندوب الإماراتي للسلطة القائمة في السودان بـ«حكومة بورتسودان»، معتبراً أن هذا التوصيف لا ينسجم مع طبيعة المحفل الدولي ومبدأ المساواة بين الدول الأعضاء.

وقال إن السودان كان بإمكانه استخدام أوصاف مماثلة تجاه الإمارات، لكنه يختار الالتزام بما وصفها بالأخلاق والقيم في الخطاب الدبلوماسي.

وفي ما يتعلق بالأزمة الإنسانية في السودان، اتهم الحارث الإمارات بالمساهمة في تفاقمها من خلال دعم قوات الدعم السريع، وقال إن هذا الدعم، بحسب ما ذكر، وثقته تقارير فريق الخبراء المعني بالقرار 1591 وتقارير أخرى، إلى جانب ما ورد في تقارير لجان تقصي الحقائق بشأن إمدادات السلاح.

واتهم السفير الحارث الإمارات بالسعي إلى زعزعة الاستقرار في السودان والمنطقة، ودعم ما وصفه بإقامة إدارة موازية في نيالا، فضلاً عن اتهامات تتعلق باستخدام مرتزقة أجانب، وتزوير العملة السودانية، وتهريب المعادن، واستهداف البنية التحتية وشبكات الكهرباء والمياه ومخازن الغذاء.

كما أشار إلى ما وصفه بحملات إعلامية ومعلومات مضللة تستهدف السودان، بما في ذلك الادعاءات المتعلقة باستخدام أسلحة كيميائية.

 

الحارث يطالب بأدلة فنية بشأن الأسلحة الكيميائية

ورداً على ما قال إنه اتهامات إماراتية باستخدام القوات السودانية أسلحة كيميائية، طالب الحارث بتقديم أدلة فنية وقانونية وفق المعايير الدولية المعتمدة.

وتساءل عن توثيق مواقع الحوادث وأخذ عينات من التربة والمياه وإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد الضحايا، مشيراً إلى عضوية السودان في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وقال إن أي اتهام لا يستند إلى إجراءات وأدلة فنية معتمدة لا يمكن اعتباره دليلاً علمياً أو قانونياً، وفق ما نقلته مصادر إعلامية عن كلمته.

كما تحدث الحارث عن معلومات قال إنها تفيد بتلقي عناصر من قوات الدعم السريع ومرتزقة تدريبات متقدمة في استخدام الطائرات المسيّرة والمدفعية والدفاع الجوي قبل الدفع بهم إلى ساحات القتال داخل السودان.

اتهامات لتشاد بشأن الحدود وإمدادات السلاح

وفي رده على مندوب تشاد، أحال الحارث إلى تقرير بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة بشأن السودان، وقال إن التقرير تناول دور العوامل الخارجية في تأجيج النزاع وتسهيل وصول السلاح والمقاتلين.

واتهم تشاد بالسماح باستخدام أراضيها وحدودها كمسار لعبور السلاح والعتاد والمقاتلين لصالح قوات الدعم السريع.

في المقابل، رفض المندوب التشادي الاتهامات السودانية، وأكد أمام الجمعية العامة تمسك بلاده بموقف الحياد، نافياً السماح باستخدام الأراضي أو البنية التحتية التشادية لخدمة أي طرف في الحرب السودانية.

ويأتي السجال في وقت تشهد فيه أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة نقاشاً متصاعداً حول الحرب في السودان، ودور الأطراف الخارجية في استمرارها.

صوت الوطن نيوز

صحيفة الكترونية مستقلة تعنى بالشأن السوداني ، صوت الوطن مصدرك الموثوق لاخبار السودان والعالم والتحليلات الموضوعية نقدم لكم الحقيقة دون تحيز ، صوت الوطن قلب الشعب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى