Uncategorizedمقال الرأي

قهوة علي يوسف ماذا لو شربها محي الدين سالم في تشاد ؟*

بقلم _صبري محمد علي

بلا شك أن أي عمل دبلوماسي يُسهم في إيضاح الحقائق لدول الجوار التي تدعم (المليشيا) مُرحّباً به ومطلوباً عقلاً و منطقاً و يظل هو الأقل تكلفة أثناء الحروب والدبلوماسية عُرفاً

(هي فن المُمكن)
ولا تعترف بدوام العداء أو دوام الصداقة

اللقاء الذي جمع بين وزيري خارجية السودان و تشاد علي هامش القمة الروسية الأفريقية بالعاصمة (موسكو) و تأكيدهما على ضرورة مواصلة اللقاءآت المنتظمة للحوار بين الدولتين

لهي خطوة مُهمة ومطلوبة سيما وأن التمثيل الدبلوماسي بين البلدين ما زال قائماً ولربما ينجح وزير الخارجية السفير محي الدين سالم في إحداث إختراق و صدمة إفاقة على الحقائق الغائبة أو المغيّبة عمداِ عن القيادة التشادية

التي ظلّت طيلة سنوات الحرب أسيرة للطرف الآخر الذي حافظ على الود و التواصل معها و هي الأمارات التي نجحت بدورها في أن تجعل من تشاد الإبن المطيع الذي يُشار إليه بالسبابة أن هلُم فلا يتردد أن يأتيها حبواً

بينما لزمت دبلوماسيتنا الجمود ولربما اليأس من علاج الحالة الشادية
وهذا برأيي ما يجب أن يُصحّح
بأن يُبادر السفير محي الدين سالم بزيارة ولو أن يتناول (وجبة غداء) مع نظيره الشادي ثم يعود فحتماً سيقلب الموازين ويربك حسابات الأمارات و سيُصحِّح المفاهيم التشادية المُضلله إماراتياً مع سبق الإصرار والترصد
ولو أن تختتم زيارته بجملة …
*(وقد تم تناول تطوير العلاقات المشتركة بين البلدين الشقيقين)*
صدقوني ….
هذه الجملة ستكون كافية لإقلاق مضاجع مخابرات (الجماعة إيّاهُم)
وسأورد مثالاً واحداً لذلك وهو زيارات وزير الخارجية المصري المتكررة للسودان ماذا كانت تحمل؟
ولاشئ هي ذات المفردات عن العلاقات الأزلية يكررها في كل زيارة ثم ينصرف ولكنها كانت تحمل رسائل للمشفقين على العلاقة بين البلدين ولآخرين .

وما أكثر المداخل لتحريك بركة علاقتنا الساكنة مع تشاد !

آلاف السيارات المنهوبة والمغتنيات السودانية نا زالت داخل تشاد

وما أستغربه بحكم متابعتي ضمن لجنة لمُلّاك سيارات منهوبة ضبطها (الإنتربول) التشادي ونسّق مع نظيره السوداني و إستلمتها السفارة السودانية ب (إنجمينا)
و هذا يعني أن هُناك تفهم من الجانب التشادي كان يُمكن للخارجية السودانية إستثماره في تحييد الدعم التشادي (للمليشيا)
ولكن شيئاً من ذلك لم يحدث
(حسب ما أعلم)

لقاء (موسكو) الأخير أعتقد يُعتبر خطوة متقدمة و يجب أن يكون لها ما بعدها من التواصل بين البلدين الجارين ولو على مستوي وزيري الخارجية و الداخلية

صورة جلسة الوزير السيد محي الدين سالم و التشادي السيد أحمد كوقوري

كانت …..!
تنقصها صينية (القهوة) الحبشية

كالتي طلبها الوزير السابق الدكتور علي يوسف الشريف داخل مكتب نظيره الاثيوبي قبل اللقاء الرسمي بينهما في نوفمبر ٢٠٢٤ م والتي وثّقتها (الميديا) آنذاك وفسّرها الكثيرون بإنها إختراقاً

وكذلك زيارته لوزير خارجية كينيا في أصعب حالات العلاقات الدبلوماسية توتراً بين البلدين

وكانت (لفته) ذكية من الدكتور على يوسف في هذين الملفين فقد لطّف الجو وأحيا قنوات كانت راكده و لخّص الجلسة قبل أن تبدأ في ظل علاقة متوترة كالتي بيننا وبين تشاد الآن .

فماذا لو (شربها) السفير محي الدين سالم من داخل مكتب وزير الخارجية الشادي بإنجمينا !
و(المافي شنو) يا معالي الوزير ؟
فتوى فن المُمْكِن!
واللاّ ….
البُن و الموية !!

ففي عهد النبوة لم تتوقف الرسائل الدبلوماسية مع الأعداء في أشد أوقات الحروب ضراوة

فما الذي يمنعُنا !!

السبت ٣١/أكتوبر/٢٠٢٦م

صوت الوطن نيوز

صحيفة الكترونية مستقلة تعنى بالشأن السوداني ، صوت الوطن مصدرك الموثوق لاخبار السودان والعالم والتحليلات الموضوعية نقدم لكم الحقيقة دون تحيز ، صوت الوطن قلب الشعب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى